السياحة الدينية

شهد الأردن على امتداد قرونٍ من الزمن - سواء في العهد القديم أو العهد الجديد من الكتاب المقدس- أحداثاً بارزة في تاريخ الديانة المسيحية. هذه الأهمية الدينية هي السبب وراء جعل عدة مواقع في أرجاء الأردن مقاصداً للحج، إذ زارها خلال الخمسين سنة الماضية عدد من البابوات، مثل البابا يوحنا بولس السادس والبابا يوحنا بولس الثاني والبابا بندكتوس السادس عشر والبابا فرانسيس. وبما أنّ الأردن دولة قائمة على التعايش الديني، فهي تسعى بجهودها للحفاظ على هذه المواقع الدينية وحمايتها وتقديمها للحجّاج من كافة بقاع العالم على أتم وجه.

الأماكن الدينية

  • مادبا

  • مغطس السيد المسيح عليه السلام

  • مكاور

  • جبل نيبو

مادبا

في مادبا تجتمع ملامح الحياة الريفية مع مكوّنات السياحة الدينية لتشكلا مزيجاً يثير اهتمام الزائر. تُعرف مادبا باسم "مدينة الفسيفساء"، لكونها ثرية باللوحات الفسيفسائية البيزنطية والأموية، و تلك التي لا تزال تنتج محلياً إلى اليوم. يتيح لك موقعها الملائم المجال لإدراجها ضمن برنامج زيارتك للأردن، فهي ليست ببعيدة عن العاصمة عمّان، كما أنها قريبة على أهم المواقع الجغرافية الدينية البارزة.

فازت مادبا بلقب عاصمة السياحة العربية لعام 2022, بعد تحقيقها للمعايير و الشروط المرجعية كافة التي اعدتها المنظمة العربية للسياحة.

اكتشف أكثر
مغطس السيد المسيح عليه السلام

هو المكان الذي استقرّ فيه يوحنا المعمدان في وادي الأردن حيث تعمّد يسوع، واشتهر الموقع بفضل ذكره في الكتاب المقدس (يوحنا 1:28 و10:40)، إضافة إلى ذكره في النصوص البيزنطية ونصوص العصور الوسطى. يقع الموقع على الضفة الشرقية من نهر الأردن، في المملكة الأردنية الهاشمية، وهو خاضع للمعاينة المنتظمة والحفريات وعمليات الترميم، تحضيراً لاستقبال الزوار والحجّاج. يبعد المغطس عن العاصمة الأردنية عمّان مسافة ساعة ونصف بالسيارة، وقد كان فيما مضى جزءاً من طريق الحجّاج المسيحيين الأوائل بين القدس ونهر الأردن وجبل نيبو.

اكتشف أكثر
مكاور

قام المؤرخ اليهودي الروماني يوسفوس فلاڤيوس الذي عاش في القرن الأول الميلادي بالإشارة إلى موقع مكاور الباعث على الدهشة على أنه قصر/حصن هيرودس، الحاكم الروماني على المنطقة في عهد السيد المسيح. هنا في هذا القصر المحصّن الواقع على تلة مطلّة على البحر الميت، قام هيرودس أنتيباس - ابن هيرودس - بسجن يوحنا المعمدان وقطع رأسه بعد حادثة رقصة سالومي التي أثّرت في مصيره..

اكتشف أكثر
جبل نيبو

وهو جبل عالٍ يطل على البحر الميت ووادي نهر الأردن وأريحا وتلال القدس البعيدة، وهو الموقع الذي رأى فيه موسى أراضي كنعان المقدسة التي لم يدخلها قطّ. مات ودفن في موآب كما ذُكر في الكتاب المقدس: "وَدَفَنَهُ فِي الْجِوَاءِ فِي أَرْضِ مُوآبَ، مُقَابِلَ بَيْتِ فَغُورَ" (تثنية 34:6).

أصبح جبل نيبو مقصداً للحجّ للمسيحيين الأوائل القادمين من القدس، وقد تم بناء كنيسة صغيرة هناك في القرن الرابع الميلادي تخليداً لحياة موسى. لا تزال بعض الحجارة من تلك الكنيسة في مكانها الأصلي في الجدار المحيط بمحراب الكنيسة. تمّت توسعة الكنيسة في القرنين الخامس والسادس وأصبحت الكنيسة الكبيرة التي نعرفها اليوم. تحتوي الكنيسة على مجموعات مذهلة من اللوحات الفسيفسائية البيزنطية.

أمّا الحية النحاسية المنصوبة خارج حرم الكنيسة فترمز للحية النحاسية التي رفعها موسى في الصحراء والصليب الذي صُلِب عليه يسوع.

اكتشف أكثر